أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دعم PBBoard الرسمي، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

بكرى يوم ميلادي يوم الجمعه


مشاهدة المشاركة في الموضوع بالعرض العادي
look/images/icons/i1.gif بكرى يوم ميلادي يوم الجمعه
  12-11-2010 12:35 صباحاً  
ابو عبد الله
معلومات الكاتب
ماالرد على من يجيزون الاحتفال بعيد الميلاد بحجة أنه عادة وليس عبادةوبالتالي لا يمكن أن نقول إنه بدعة.. أرجو الرد بالأدلة الوافية وعدمالإحالة إلى فتوى سابقة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنالاحتفال بمناسبة أعياد الميلاد، عادة دخيلة على المسلمين، ففعلها تقليدلأعداء الله تعالى وتشبه بهم، ومن تشبه بقوم فهو منهم، فلا يجوز الاحتفالبها بأي نوع من أنواع الاحتفال، سواء كان خفيفاً أو كبيراً، لما في ذلك منالتشبه بالمشركين الذين أمرنا الله تعالى بمخالفتهم والابتعاد عن اتباع ماسنوه من سنن.
وواجب علىالمسلمين تحري الحق والصواب في عاداتهم وتقاليدهم بأن تكون منضبطة بضوابطالشرع الحكيم، لا بالتقليد الأعمى للأمم الكافرة، وقد ثبت في سنن أبي داود بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومن تشبه بقوم فهو منهم.
وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.أي أن أي أمر يحدث في هذا الدين ولم يكن على هدي سيد المرسلين فهو أمرمردود على صاحبه، وأعياد الميلاد لم تكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلمولا صحابته الكرام، ولا عرفت مثل هذه الأعياد إلا بعد القرون الثلاثةالفاضلة مما يدل على أنها محرمة وليس لها أصل في الإسلام، وبدلا من أنيحتفل الإنسان بعيد مولده كان الأولى به أن يتذكر أنه كلما مر عليه يوم منأيامه فإنما هو يقترب من النهاية أي الموت، فما بالك إذا كان الذي مرعاماً كاملاً!! فلتكن له عبرة بانقضاء الأيام والسنين والشهور والأعوام.
واعلم أنالنبي صلى الله عليه وسلم قد ربى الأمة على مخالفة الكفار في العباداتوالعادات، فقد ربانا على خلاف عاداتهم في الأكل والذبح والمعاملة بينالزوجين، ففي الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين.
وقد روى أبو داود عن ثابت بن الضحاك قال: نذررجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتىالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبيصلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا،قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابنآدم. قال الشيخ الألباني: صحيح.
وفي حديث الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل؛ ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة. وفي صحيح مسلم عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت! فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَعَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِوَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَفَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّالتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ. فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح. فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريدهذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه.
وقد ثبت أن اتباعهم من علامات الساعة. ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن.
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع، فقيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك.
وقال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم: ثمإن الصراط المستقيم هو أمور باطنة في القلب من اعتقادات وإرادات وغير ذلكمن أمور ظاهرة من أقوال وأفعال قد تكون عبادات وقد تكون أيضا عادات فيالطعام واللباس والنكاح والمسكن والاجتماع والافتراق والسفر والإقامةوالركوب وغير ذلك.
وهذهالأمور الباطنة والظاهرة بينهما ولا بد ارتباط ومناسبة، فإن ما يقومبالقلب من الشعور والحال يوجب أموراً ظاهرة، وما يقوم بالظاهر من سائرالأعمال يوجب للقلب شعوراً وأحوالا، وقد بعث الله عبده ورسوله محمدا صلىالله عليه وسلم بالحكمة والتي هي سنته، وهي الشرعة والمنهاج الذي شرعه له،فكان من هذه الحكمة أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوبعليهم والضالين، وأمر بمخالفتهم في الهدي الظاهر وإن لم يظهر لكثير منالخلق في ذلك مفسدة لأمور:
منها:أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين يقود إلىالموافقة في الأخلاق والأعمال وهذا أمر محسوس، فإن اللابس لثياب أهل العلممثلاً يجد من نفسه نوع انضمام إليهم، واللابس لثياب الجند المقاتلة مثلايجد في نفسه نوع تخلق بأخلاقهم ويصير طبعه مقتضياً لذلك إلا أن يمنعه منذلك مانع.
ومنها:أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينة ومفارقة توجب الانقطاع عن موجباتالغضب وأسباب الضلال والانعطاف إلى أهل الهدى والرضوان، وتحقق ما قطع للهمن الموالاة بين جنده المفلحين وأعدائه الخاسرين، وكلما كان القلب أتمحياة وأعرف بالإسلام الذي هو الإسلام -لست أعني مجرد الوسم به ظاهراً أوباطناً بمجرد الاعتقادات التقليدية من حيث الجملة- كان إحساسه بمفارقةاليهود والنصارى باطناً أو ظاهراً أتم، وبعده عن أخلاقهم الموجودة في بعضالمسلمين أشد.
ومنها:أن مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييزظاهراً بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين، إلى غير ذلكمن الأسباب الحكمية.
هذاإذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحا محضا لو تجرد عن مشابهتهم، فأما إنكان من موجبات كفرهم فإنه يكون شعبة من شعب الكفر فموافقتهم فيه موافقة فينوع من أنواع ضلالهم ومعاصيهم، فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له. والله أعلم. انتهى.
وقد أوردرحمه الله كثيراً من الأدلة في تأكيد مخالفتهم، ويتعين الاطلاع للزيادة منالاستفادة في الموضوع، نسأل الله أن يمسكنا بدينه ويبعدنا عن اتباعالعادات والأهواء.
والله أعلم.


http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=60980


الساعة الآن 12:32 AM