- الرئيسية
- ما الجديد !
-
الصفحات▼
الصفحات
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دعم PBBoard الرسمي، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .
عودة القلب
-
موضوع مغلق
-
23-11-2010 10:56 صباحاً
-
ابو عبد اللهمعلومات الكاتبالأعضاءعضـو ستـار
- انضم في :
- 07-08-2010
- رقم العضوية :
- 628
- المشاركات :
- 2997
- الجنس:
- الدعوات:
- 6
- قوة السمعة:
- 4841
- موقعي:
- زيارة موقعي
-
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعينعودة القلب..إن كنت تشتاق إليه.. قلبك
إن كنت تحلم بعودته.. قلبك
فإني سأمليك الآن سبيلا هاما يعود منه قلبك إن شاء الله..
أيها المشتاق إلى قلبه..
لابد لك منفترة تصلح فيها نفسك يا من تريد التخلص من رواسب الجاهلية، لابدمنفترةفي بداية العلاج تختفي فيها عن العيون والآذان والألسنة، اعتزل حتى إذااتصلوا بك يقال: "إنه مشغول جداً في هذه الفترة، فهو لا يحادث أحداً الآن.يبدو أنه بصدد اتخاذ قرار خطير، وهذا القرار الخطير الشجاع هو:التخلص من رواسب الجاهلية".
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"من أراد اجتماع همه وإصلاح قلبه فليحذر من مخالطة الناسفي هذا الزمان، فإنه قد كان يقع الاجتماع على ما ينفع ذكره، فصار الاجتماععلى ما يضر. ولقد جربت على نفسي مراراً أن أحصرها في بيت العزلة حِميةً.والنظرُ في سير القوم واستعمال الدواء مع الحمية عن الخلطة نافع".
هكذا: حينما تمنع نفسك من العدوى، وتستعمل الأمصال والمضادات اللازمة مع تناول الأكل النافع، حينئذ لن يتطرق إليك مرض القلب أبداً.
فالحمية رأس الدواء وهي العزلة.. وسيرة السلف هي الغذاء النافع لحياة القلوب.
ثم قال: " فإذا فسحت لنفسي في مجالسة الناس ولقائهم تشتتالقلب المجتمع، ووقع الذهول عما كنت أراعيه، وانتقش في القلب ما قد رأتهالعين، وفي الضمير ما تسمعه الأذن وفي النفس ما تطمع في تحصيله من الدنيا،وإذا جمهور المخالطين أرباب غفلة، والطبع بمجالستهم يسرق من طباعهم" ..نعم: الطباع سراقة والفتن خطافة.
اعتزل الناس شهراً..
قال تعالى:{وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ }الأنعام {116}وقال تعالى:{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }يوسف{103}.. ثم ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الطريق إلى ربهيذهب إلى الغار، ويترك الناس ليتفكر ويتعبد وليعرف هدفه في هذه الحياة؟!
ولذلك أنصحك في بداية الالتزام أن تعتكف شهراً في مكان لايعرفك فيه أحد .. لا يسألك فيه أحد: من أنت؟ أو ماذا تفعل؟ .. اذهب إلىأحد إخوانك الأحباء في الله الذين يتمتعون بقدر من الهدوء النفسي .. اذهبإلى الريف عند أقاربك .. المهم أن تبتعد عن ضجيج من حولك ممن يجتذبونكلطريق الغواية .. ابتعد عنهم ولازم الخلوة ..
اذهب واقض أكثر يومك في المكتبات العامة، ابدأ في حفظ كتابالله تعالى، تعلم كيف يتلى، انضم إلى معهد علمي لإعداد الدعاة، كن منهمكاًفي قراءة كتب العلم النافع.
ابدأ في قراءة سيرة السلف فاقرأ مثلا: "صفوة الصفوة" وتصفحأكثر كتاب: "سير أعلام النبلاء"، تعلم عقيدتك الصحيحة واقرأ كتاب: "معارجالقبول" من أوله إلى آخره، اقرأ "فقه السنة" من أوله إلى آخره، اجلس فيهذه الفترة – فترة العزلة – لتقرأ وتتعلم .. لتصحح عقيدتك، وتصلح عبادتك،وتعرف مثلك الأعلى.
حين ذاك تصبح محصناً، فمهما قيل لك بعد ذلك فأنت ثابت. أماإذا تعرضت لكلام الناس من بداية ظهور لحيتك، وتردد كلام الناس وكثر علىسمعك، فإنك ستهتز مع أول اصطدام بالواقع؛ فمع أول معارضة ظاهرة وقوية منالمجتمع ستتخبط و لن تثبت، لذلك اعتزل ولا تلتفت، وامض حيث أمرك اللهسبحانه تعالى: { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ}الحجر {65}.
لماذا لا تتوارى ؟!
يقول ابن الجوزي رحمه الله: " فإذا عدت أطلب القلب لمأجده، وأروم ذلك الحضور فأفقده، فيبقى فؤادي في غمار ذلك اللقاء للناسأياماً حتى يسلو الهوى. وما فائدة البناء للنقض ؟!".
لماذا لا تتوارى حتى يتم الله لك ؟! .. ما فائدة أن تعرضقلبك للناس فيردموه لك وأنت لا تزال تؤسسه ؟! خبئ قلبك عنهم و أحطْهبالعزلة، لتستطيع أن تتفرغ لبنائه.
يقول ابن الجوزي رحمه الله :" فإن دوام العزلة كالبناء،والنظر في سير السلف يرفعه، فإذا وقعت المخالطة انتقض ما بني في مدة فيلحظة، وصعب التلافي، وضعُف القلب..
وسبب مرض القلب أنه كان محمياً عن التخلي، مغذوّا بالعلم وسير السلف، فخلط فلم يحتمل مزاجه، فوقع المرض.
فالجد الجد، فإنما هي أيام ما نرى من يلقى، ولا من يؤخذ منه، ولا من تنفع مجالسته إلا أن يكون نادراً ما أعرفه.
ما في الصحاب أخو وجد نطارحه *** حديث نجد ولا خل نجاريهفالزم خلوتك، وإذا قلقت النفس فاشتاقت إلى لقاء الخلق، فاعلم أنها بعدُ كدِرة، فرُضْها ليصير لقاؤهم عندها مكروها.
ولو كان عندها شغل بالخالق لما أحبت الزحام، كما أن الذييخلو بحبيبه لا يؤثر حضور غيره، ولو أنها عشقت طريق اليمن لم تلتفت إلىالشام".
هذا هو السبيل الأول : العزلة وترك الخلطة .. غيّر مجموعة الأصدقاء، وابتعد عن الناس قدر الإمكان، لا تناقش .. ولا تجادل .. ولا تناظر.
ولو كان ممكناً لكان حرياً بك فعله : أن تحضر قطعة من شريط لاصق عريض، وتضعها على قلبك، وتكتب عليه بمداد اليقظة:" مغلق للتحسينات".
إن الطريق طويل وعر .. فلا يستوقفنك أول عارض .. امض وساعتها يثبت بناؤك.
أستودعك الله
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
-
-
عودة القلب23-11-2010 05:10 مساءً [1]
-
lariniمعلومات الكاتبالأعضاءعضـو نشيط
- انضم في :
- 02-03-2010
- رقم العضوية :
- 397
- المشاركات :
- 450
- الدولة :
- الجزائر
- الجنس:
- قوة السمعة:
- 156
- موقعي:
- زيارة موقعي
-
بارك الله فيك
مغلق للتحسينات
اخ خخخ لو نستطيع ذلك
لكن العزلة اخي ليس ان تبقى محبوسا في البيت امام اربع جدران كما يظن البعض
طبعا هي ان نعتزل الناس وليس كل الناس
ومشكور على الموضوع الرائع
فهناك من لايستطيع النوم بسبب مرض القلوب
في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا